الشيخ الأصفهاني

213

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

مع أن لازمه النسخ قبل حضور وقت العمل ، لأن لازم تعلقها بالموجود في المستقل بما هو كذلك كون ظرف امتثاله هو المستقل أيضا ، بخلاف تعلقها بالمقدر وجوده في الزمان المتقدم ، فان ظرف امتثاله هو الزمان المتقدم على فرض وجوده فيه . وأما ما في هامشه ( 1 ) فلان صريح كلامه - قدس سره - عدم اليقين بثبوت الحكم في حق من يوجد في السابق ، فعلا بل مجرد اليقين بثبوته في حقه فعلا إذا كان باقيا ، ولم ينسخ فهو يشك في بقاء ما لو كان باقيا لكان متعلقا بمن يوجد وهذا المقدار من اليقين بالثبوت - على تقدير - كاف ، من دون لزوم الثبوت على اي تقدير . ولعله للفرار عن محذور النسخ قبل حضور وقت العمل ، إذ على فرض النسخ - وعدم بقاء الحكم واقعا - لا ثبوت له في حق من يوجد أصلا ، كي يلزم منه النسخ قبل حضور وقت العمل . وهذا شاهد على أن القضية الحقيقة المذكورة في صدر كلامه - قدس سره - يراد منها الحكم على من وجد ، ومن يوجد - بما هما كذلك - وقد عرفت أنها قضية خارجية محضة ، بل من يوجد من افراد الموضوع بما هو موجود مقدار في السابق ، لا بما هو موجود محقق في اللاحق ، وعليه فاليقين الثبوت على البقاء . وزمان العمل منقض لا باق . مضافا إلى أن تعليق الثبوت على البقاء : إن أريد منه تعليق الحكم المجعول وهو الانشاء بداعي البعث ، وبداعي جعل الداعي فالبقاء فرع الثبوت ، فلا يعلق

--> ( 1 ) قال - قده - في هامش المتن عند قوله " كالشك فيه كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة " في كفاية اليقين بثبوته لو كان باقيا ولم ينسخ لعمه ، ضرورة صدق أنه على يقين منه فشك فيه بذلك ، ولزوم اليقين بثبوته في حقه سابقا بلا ملزم . وبالجملة : قضية دليل الاستصحاب جريانه لاثبات حكم السابق للاحق واسرائه إليه فيما كان يعممه ويشمله ولولا طروء حالة معها يحتمل نسخه ورفعه وكان دليله قاصرا عن شمولها ، من دون لزوم كونه ثابتا له قبل طروئها أصلا كما لا يخفى ( منه قدس سره ) " حقائق الأصول ج 2 ص 476 .